يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

527

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال ابن عباس : لم يستثن ، ويقول إن شاء اللّه فابتلي مرة أخرى ، وهذا كقوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ [ هود : 113 ] . قال في الكشاف : وفي الحديث : « ينادي مناد يوم القيامة ، أين الظلمة وأشباه الظلمة ، وأعوان الظلمة حتى من لاق لهم دواة ، أو برى لهم قلما ، فيجمعون في تابوت من حديد ، فيرمى بهم في جهنم » ولعل ذلك لكون الباري لهم ونحوه راضيا ، وإنما وصف موسى الإسرائيلي بالغوي لأنه سبب قتل نفس لم يؤذن بقتلها . قوله تعالى وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ [ القصص : 22 ] دليل : على أن الهجرة والفرار مشروع . قوله تعالى قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقى لَهُما [ القصص : 23 ، 24 ] ثمرة ذلك : جواز : مكالمة الامرأة مع الأمان على النفس ، وقد كانت فاطمة - رضي اللّه عنها - تكلم الرجال « 1 » ، وعائشة تفتي . قال في الأذكار : ويستحب تفخيم صوتها لأن لا يطمع فيها . ومن ثمرة ذلك : أنه يحسن إعانة الضعيف .

--> ( 1 ) وهي مع ذلك معصومة ولا تفعل إلا الجائز ومناشدتها لأبي بكر مشهورة ولا يقال بالخصوص إذ التكليف عام في غير الأنبياء صلوات اللّه عليهم تمت .